[ أمن الطالب الفكري ]

 مقدمة:

الحمد لله الذي منّ على عباده بنعمة الأمن لمن أطاعه وتبع رضاه {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ}

(82) سورة الأنعام

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ }

(67) سورة العنكبوت

والصلاة والسلام على نبيه الكريم الهادي الأمين ...... وبعد

  الأمن بمفهومه الشامل مطلب رئيس لكل أمة إذ هو ركيزة استقرارها وأساس أمانها واطمئنانها  والفكر للأمن بمثابة الرأس من الجسد لما له من الصلة الوثيقة لهوية الأمة وشخصيتها الحضارية حيث لا غنى لها عنه، ولا قيمة للحياة بدونه.

لذلك فأمن الطالب الذي يعد من أسس بناء الأمة ومنطلق حضارتها هو ركيزة هذا البحث الذي نتطرق فيه لمحاور مهمة :

 الطالب نفسه ، وكشف مصادر الأفكار المنحرفة لوقايته منها.

 الأسرة من خلال التنشئة والتوجيه التربوي المناسب .

 المدرسة من خلال غرس القيم الإسلامية وفتح باب الحوار .

 المنهج وما يتلقاه الطالب من أفكار.


 

2 ـــــــــ     محاور البحث في أمن الطالب الفكري من أربعة محاور :

أ- الطالب.           ج- المدرسة.

ب- الأسرة.            د- المنهج.

وهذه هي محاور البحث في أمن الطالب الفكري.

 من أهم سبل أو طرائق تحقيق الأمن الفكري للطلاب:

أ- كشف مصادر الأفكار المنحرفة ( وذلك لوقايتهم منها ) :

إذا كُشف المصدر أمكن معالجة المتأثرين بهذه الأفكار المنحرفة وتحصين الطلاب الذين قد يتأثرون بها. فلابد من تعريفهم بهذه المصادر وخطرها قبل أن يتأثروا بها.

و مصادر ها ثلاث مصادر:

‌أ-     مصادر مسموعة:

يتم تلقيها عن طريق السمع المباشر والغير مباشر ومنها:

1- الأشرطة: وهي التي يتم تداولها بطريقة غير مشروعة وعن طرق غير معروفة ويبث في محتواها أفكار مضللة تحمل فكر منحرف وافد وغير منضبط من جهات تهدف لزعزعه الأمن وإثارة الشبهات.وأخرى لنشر الرذيلة بين أفراد المجتمع وإثارة الشهوات.

2- الإذاعة: وهي التي يتم بثها عن طريق الهواء وتهدف لنشر أفكارها المشبوهة من خلال اللقاءات والحوارات, المباشرة والغير المباشرة التي تشكك في ركائز الدين الحنيف أوفي علماء العقيدة في المملكة وفي ولاة أمرها وذلك لإثارة البلبلة بين أفراد المجتمع.

 

 

‌ب-         مصادر مقروء ه: وهي :

1- المنشورات: التي تكون من مصادر غير معروفة وغير مصرح بها تحمل فكراً مضللاً أو بدعاً محدثة أو فتوى مكذوبة على علماء العقيدة.

2- الصحف: وهي الصحف الوافدة بأفكار مستوردة غير منضبطة من كتاّب أصحاب أهواء يستهدفون إثارة الشبه في عقيدة المسلم وثوابت الدين وثقافة المجتمع تحت ستار حرية الرأي و التفكير وغيرها من الصيغ المعسولة والأسماء المنمقة التي تدعو إلى التخلي عن كثير من الأمور الشرعية والثوابت والمعلوم من الدين بالضرورة، ودعوتهم إلى الاختلاط في ميادين العمل والتعليم بدعوى الحرية والمساواة.

3- المجلات: وما يكون فيها من أفكار هابطة، ونشر الصور الماجنة، وإبراز من لا يستحق في المجتمع كقدوة ورمز.

4- الانترنت: وذلك خلال بعض المواقع والمنتديات التي أصبحت هدفاً للفوضى الفكرية و الأخلاقية ومسرحا للضياع في مباءات الإغراءات والإباحية مما لا يحكمه دين ولا قيم ولا يضبطه خلق ولا مثل ، وكذلك تهدف لإشعال نار الفتنه بين الراعي والرعية بدعوى الإصلاح زعموا ، وأخرى بدعوى الإثارة والبلبلة ، هكذا منتديات الفضائح والمثالب والطعون والمعايب.

هذه الشبكات العنكبوتية أخذت تشوش على الأفكار لأنه من السهل أن يندس غير المسلم في صفوف المسلمين ويشيع بينهم الفرقة والاختلاف والحقد وزعزعة الثقة بالعلماء، والتجريح فيهم، والسب، والشتم، والتزهيد فيهم، وترك الرجوع إليهم خاصة في النوازل والمستجدات التي يتطلب النظر فيها إلى فهم دقيق واستنباط صحيح وكذلك الأخذ بالتلقي من أنصاف المتعلمين والخائضين في أمور الشريعة والإفتاء تحليلا وتحريما وهم ليسوا أهلاً لذلك.

5- الكتب: هي الكتب التي تحمل فكراً منحرفاً غير مصرحٍ لها بأسماء معروفة أو غير معروفة أحياناً أخرى.

‌ج-          المرئي:

 وينقسم إلى قسمين:

1-      أفراد المجتمع وهم:

الأسرة:

  وهنا يبرز ســؤال مـهـم؟

 هل تكون الأسرة من أسباب تقويض الأمن الفكري؟

نعم إذا كانت الأسرة فاقدةً للتوازن في حياتها وفي تربيتها ولأفرادها بكثرة المشاحنات بين الوالدين أو انفصالهم، وتفكك الروابط الأسرية، أو كان أحد أفراد الأسرة شخصاً عدوانياً ينظر للمجتمع نظرةً سلبية.

أو الحرمان الشديد وعدم إشباع الحاجات الأساسية أو سوء معاملة الوالدين، وفقدان التنشئة السليمة، وضعف الرقابة الو الدية، وغياب القدوة الحسنة. وبعض الأسر قد تشجع أطفالها على العدوان والتخريب.

 

الأصدقاء:

وهم جماعة الأقران الذي ينتمي إليها الطالب وقد يتبنى أفكارهم المنحرفة ويؤمن بها ويكون على استعداد لتضحية في سبيلهم بكل ما يملك ويكون سعيداً وهو يفعل ذلك.

2-      القنوات:

يخطئ من يظن أن الأعلام اليوم بريء من تدمير الأخلاق و تضييع الدين و تلويث الفكر و ليس ثمة تفسير لتزايد المحطات الخليعة الفضائية بشكل واضح و التسويق للريسيفرات التي تفتح الشفرات. ولو سألت عن ما يعرض في هذا القنوات لوجدت ذلك في عدد من الصور أهمها:

1- تشجيع الناس على النظر الحرام:

حيث اعتاد الناس على مشاهده العري في الأفلام والمسلسلات وحتى نشرات الأخبار حيث تخرج ألمذيعه بأبهى زينه وكأنها راقصه والرجال ينظرون إليها.

2- عرض الكفر بأبهى صورة دون التوجية، والأفكار المنحرفة التي باتت فناََ وإبداعا.

ومن الأمثلة على ذلك:

 استبدال اسم الخمر بالمشروبات الروحية، والربا بالعائد الاستثماري، والعري بالموضة، والفنانون بالنجوم والتخريب والتدمير بالقوة والبطولة، وكذلك أصبح سوء الأدب والانحلال تسمى حرية شخصية، ونشوز المر أه عن طاعة زوجها أيضا حرية شخصية.

وأما إذا تحللت المر أه وغنت أمام الأجانب فيدعونها سيده الغناء العربي والفنانه المبدعة.

3- تقبيح اسم الحلال فمثلاََ يستبدلون اسم الأخوة الإسلامية

بالطائفية، والزواج بالزوجة الثانية خيانة للزوجة الأولى، وحجاب المرأة بالخيمة والكفن.

 

 

أ- من القنوات الجادة:

1- الأخباريه: وما يكون في بعضها من أخبار تحمل فكر منحرف تُنقل عن طريق صور غير حقيقية للحدث بهدف قلب المفاهيم والحقائق.

2- الحوارية: هي البرامج التي تضع قضايا الأمة ومسلماتها موضع البحث والمراجعة والنقد والمناقشة بهدف زحزحتها عن مكانتها في نفوس الأجيال وكيان المجتمع والأمة، وإظهار الفكر المنحرف لكي يحصل الخوف المعنوي والخلل على امن الأمة الفكري بل أن الخوف على الفكر الصحيح والثقافة الشرعية والمبادئ الإسلامية ينبغي أن يكون اشد من الخوف على مجرد النفوس والأجساد والمقومات المادية.

ب-  القنوات الترفيهية:

1- الرياضية: وتكون القنوات الرياضية مصدراً من مصادر الانحراف الفكري وذلك بتلميع الرياضيين أصحاب الفكر المنحرف والسلوك الشاذ ليكونوا قدوة يقتدي بهم الطلاب إما بمظهر أو سلوكيات مخالفا للدين الإسلامي، و بث روح المنافسة غير المنضبطة مما يؤدي إلى إشاعة الفرقة والعداوة بين أفراد المجتمع، وإثارة الفوضى والشغب بتكسير للممتلكات والمضاربات والتفحيط والتخريب.

2- الأغاني: وهي تدعو للرذيلة والعشق المحرم وانتهاك المحرمات وانتشار المعاكسات وهي بريد الزنا.

الأفلام الماجنة: تعمل على تيسير الحرام وتيسير الوقوع فيه:فتكرار رؤية الأنسان للأفعال المحرمة وكأنها أمرا عادياََ مرافقاََ لنوع من الكوميديا يدفعه إلى التفكير فيها ومن ثم الوقوع بها (الزنا- السرقة- التدخين- التفجير- علاقات العشق والغرام المحرمة )

على سبيل المثال:

 ترى في الأفلام مشهد الممثل وهو يقتحم مبنى ويفجره ويدمر ويقوم رجال الأمن بمطاردته فلا يستطيعون لأنه البطل في هذا الفيلم.

 وللأفلام الماجنة دور   كبيرجداًفي إثارة الغرائز وتهييج الشهوات، وزعزعة القيم وقلب المفاهيم ومصادمة الشرع المطهر وإظهار أصحاب السلوك الشاذ بمظهر القدوة وإظهار أصحاب السلوك السوي بمظهر التخلف والضعف والعدوان.

 

 

 

 

ج- القنوات الموجهة:

وهي الموجهة توجيه سلبي لأفراد المجتمع بهدف زعزعة الأمن من خلال

المظاهرات والتحريض لإثارة الفوضى و الخروج على ولاة الأمر وإظهار الأخطاء و تضخيمها و إخفاء الايجابيات.

 

ب توجيه الطلاب

وذلك من خلال:

أولاً: الأســــرة:

تشغل الأســرة جانباً مهماً في عملية الضبط الاجتماعي من خلال وظائفها المتعددة في التربية و التنشئة، و تأهيل الأفراد تأهيلاً اجتماعياً يُمكنهم من اكتساب مكانتهم في المجتمع حيث يتلقى الطفل التوجيه الحسن من والديه الصالحين, فيغرسان في نفسه بذور الإيمان بالكلمة الطيبة والقدوة الحسنة, ويعودانه على العبادات والعادات الإسلامية, ويغرسان القيم الدينية من الصدق وحب الخير للناس في نفسه. قال صلى الله عليه وسلم مبيناً دور الوالدين في تربية الأولاد ( ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه...).

تحتل الأسرة مكانا بارزاً في تنشئة الطفل تنشئة اجتماعية معينة، حيث تشكل بموجبها شخصية الطفل، فالأسرة مسؤولة عن تكوين السمات الشخصية للطفل من: عدوان، وعناد، واتكالية واستقلال. كذلك يكتسب الطفل عن طريق الأسرة سماته الاجتماعية والإنسانية التي تميزه عن الحيوان، فيكتسب كثيراً من القيم والعادات والاتجاهات الاجتماعية التي تتفق مع ثقافة المجتمع وقيمه. فالطفل ينهل من ثقافة الأسرة التي هي انعكاس لثقافة المجتمع، حيث يتعلم الخير والشر والصواب والخطأ، ويتعلم ماله من حقوق وما عليه من واجبات من خلال الأسرة.

 

 

 

 

تعد الأسرة النواة الأولى في علاقة الفرد بالحياة الاجتماعية، وخط الدفاع الأول ضد الانحراف. فالأسرة المصدر الأول للقيم والعادات والسلوكيات التي يتعلمها الفرد، وبموجبها تتكون شخصيته الاجتماعية ويتحدد سلوكه.

وتؤدي الأسرة باعتبارها وحده اجتماعية أساسية العديد من الوظائف الاقتصادية والاجتماعية... ، ولكن أبرزها ما يعرف بالتنشئة الاجتماعية التي بمقتضاها يتحول الإنسان من كائن حيوي إلى كائن اجتماعي، ويتم هذا التحول خلال العديد من المراحل، كما يتطلب توفر العديد من المقومات الاقتصادية، وينطوي على اكتسابها كثير من العناصر الثقافية والاجتماعية، ومن أبرز تلك العناصر المكتسبة مايلي:

1.  الالتزام بالدين والآداب الأسلامية والعادات الاجتماعية الحسنة.

2.  بر الولدين وصلة الرحم.

3.  بذل المعروف و الإحسان للآخرين.

4.  الانضباط وتنظيم الوقت واحترام الآخرين.

 

 

مهمة الأسرة في تكوين الاتجاهات الإيجابية نحو وقت الفراغ لطالب:

لايمكن إغفال دور الأسرة في تكوين الاتجاهات الإيجابية لكيفية قضاء وقت الفراغ الأبناء، فكما يتعلم الابن الاتجاه السوي داخل الأسرة بإكسابه المعايير السلمية المتوافقة مع المجتمع، كذلك يتعلم الاتجاه السوي بتوجيه الأسرة له لممارسة الأنشطة المفيدة في وقت الفراغ.

 وهذا يجسد أهمية الوعي لدى الأسرة لمعرفة خطر الفراغ في حياة الشاب.

 

 

 

 

 

 

 

ثانيــاً:المدرســـــة:

1/ تعميق الولاء لله ولكتابه ولرسله وولاة الأمر.

2/ أقامه المعارض التربوية التي تؤكد على أهميه الأمن والمحافظة عليه.

3/ عرض الصور للمنجزات الحضارية في المملكة العربية السعودية.

4/ تنظيم زيارات طلابية للمعالم الحضارية في المملكة العربية السعودية.

5 / تنظيم لقاء للطلاب المتميزين مع القيادات الوطنية مثل الأمراء   والمحافظين ورجال الدولة.

6/   تنظيم محاضرات وندوات لعدد من العلماء مع الطلاب والمعلمين عن أهميه الولاء للقيادة والانضواء تحت قياده ولى الأمر.

7/ تنظيم مسابقات وأشعار بين الطلاب المرحلة الثانوية.

8/ تنظيم مسابقات للرسم في المرحلة الابتدائية والمتوسطة.

9/ إجراء مسابقات توعويه وتثقيفية للطلاب حول مضامين فتاوى العلماء وبيانهم تجاة الأفكار المنحرفة.

10/ توضيح جمله من المفاهيم الشرعية مثل (الوسطية-الانتماء-الولاء- حب الوطن )

11/ نشر ثقافة الحوار الهادف واستيعاب الآراء واحترامها.

هذا بشكل عام ولكن يمكن تقسيم دور المدرسة في توجيه الطلاب إلى ما يناسب سن الطلاب وهي(ا لابتدائي والمتوسط والثانوي )

 

 


 

أ/ المرحلة الأبتدائيه:

وهي البيئة الثانية التي يتربى فيها الطالب و يتلقى مبادىْ المعارف والعلوم، والطالب في المرحلة الابتدائية بمثابة ألعجينه الرطبة التي يمكن لصاحبها أن يصوغها بالصيغة التي يريدها. فهو يعتبر معلمه هو المثل الأعلى له في الخلق والعلم.

*يجب أن نركز في التربية على نقاط من أهمها:

1/ أن نغرز في نفوس الطلاب محب الله مراقبته و محبة رسوله صلى الله عليه وسلم.

2/محبه شرع الله سبحانه وتعالى لأنه لا نجاة للأمة بدون ذلك.

3/ محبه الوطن فهو مهبط الوحي وقبلة المسلمين.

4/ تحبيب ولاة الأمر للطالب وتبين أنهم جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع.

ب/ المرحلة المتوسطه الثانوية:

وهي من أخطر المراحل في حياة الطالب بسبب التغيرات التي تظهر في هذه المرحلة بالبلوغ. فيجب التأكيد على جوانب منها:-

1/ إشعار الطالب في هذه المرحلة بأنه يقترب من مرحلة تحمل المسؤوليات وأن بإمكانه تحمل هذه المسؤوليات قدر المستطاع.

2/ أن ينمى لدى الطالب التفكير السليم والمشاركة في أبداء الرأي حول بعض القضايا.

3/ أن ينمى التفكير السليم في أفكاره ومعتقداته.

4/ التأكيد على وجوب اختيار الرفقة الصالحة التي تذكره إذا نسي وتعلمه إذا جهل.

5/حثه على وجوب أداء الواجبات وترك المنهيات لأنه في هذه المرحلة أصبح مكلفا في أفعاله وأقواله.

6/ أن يتعامل الأستاذ مع الطالب تعامل الرجل ليشعره بأنه أصبح عضوا في المجتمع وأن يطلب منه أن يكون عضوا نافعا.

7/ عدم حشو ذهن الطالب بالانتقادات التي تنمي عنده الشعور بالبغض والحقد على المجتمع.

8/ توضيح الأحكام الشرعية في كثير من المسائل كحد القتل والسرقة والحرابة وقتل المسلم والمعاهد والذمي وحد شرب الخـــــــمر والزنــــــا.

ثالثاً: المسجد:

المساجد بيوت الله في الأرض، وقد ورد ذكرها في القرآن في ثمان وعشرين آية من كتابه كتابه الكريم، ورغب في بنائها وعمارتها، قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ .. الآية} (18) سورة التوبة .

كان أول عمل قام به الرسول صلى الله عليه وسلم عندما هاجر إلى المدينة أن قام ببناء المسجد ليكون مكاناً للعبادة، وداراً للعلم ومؤسسة للدعوة، وتصريف شؤون المسلمين، ومكاناً لتوجيه الناشئة والشباب، ومقراً لعقد الألوية والرايات للجهاد، كما كان بيتاً لتوزيع الزكاة والغنائم، ومجتمعاً للمسلمين في كل ما أهمهم من أمر دينهم ودنياهم. وكانت المساجد ومنابرها في كل زمان ومكان هي النموذج الأمثل لإحقاق الحق وإبراز العدل والمساواة والفضيلة والأمن والطمأنينة، وهي المرجع للناس عندما تعصف بأي مجتمع الأهواء والفتن، وليس أعمارها بتشييدها فحسب، بل لما شُيدت لأجله من القيم، فإن مكانة المسجد في المجتمع الإسلامي تجعله مركز التوجيه الروحي والمادي، فهو ساحة للعبادة، ومدرسة للعلم، وندوة الأدب.

أهمية المسجد:

تتبع أهمية المسجد باعتباره مؤسسة اجتماعية أولية الدور الحيوي الذي يمكن أن يقوم به في إكمال دور الأسرة في عملية التنشئة الاجتماعية المبنية على أسس الإسلام وتعاليمه. إن تردد الأفراد عليها خمس مرات في اليوم والليلة، وقيامها بدور الربط الاجتماعي بين أفراد الحي الواحد يجعلها المكان الملائم لالتقاء أفراد الحي، وتعارفهم، وتآلفهم وتعاونهم، إلى جانب دوره التعليمي والتثقيفي من خلال الندوات والمحاضرات وحلقات الذكر وتحفيظ القرآن، ومن خلال توفير مكتبة مخصصة للقراءة وشغل أوقات الفراغ.

كما أن المسجد يضيء لطالبه طريق الإصلاح، وينبوع تصلح به القلوب لترى الحقائق، إنه دائرة أمن سلمي لا يحتاج إلى حراب وسلاح، يحافظ على الأمن بالوعظ و الإرشاد لأنهما أكبر رادع للنفوس الواعية عن ارتكاب الجرائم، ويطرد عنها الموبقات ويجردها بالموعظة الحسنة عما تعجز القوى عن إزالته بما تستعمله من حرب وحبس وله فضل على الأمن لا يدانيه فضل.

إن المسجد بهذا يعزز الطهارة الحسية والمعنوية، وينقي المسلم من كل ما يغريه بالجريمة والعدوان، ويشيع روح الطمأنينة والأمن بين أفراد المجتمع.

يقول رسول الهدى عليه أفضل الصلاة والسلام: ( أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنة شيء ؟ قالوا: لا يبقى من درنة شيء، قال:فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا ).

كل ذلك يجعلها مهيأة للمساهمة الإيجابية في بناء شخصيات الأفراد وتوجيه سلوكهم.

" إن المسجد من أعظم محا ضن التربية لكل مسلم، صغيراً كان أم كبيراً، حيث تحتل خطب الجمعة والعيدين مكانة عالية في توجيه الرأي العام وبث الأفكار المرغوبة وتنمية الوازع الديني من خلال الآتي :

1.              الوعظ والتذكير بالله واليوم الآخر بإبراز المعاني الإسلامية التي تحتاجها القلوب.

2.              تفقيه المسلمين وتعليمهم حقائق دينهم من الكتاب والسنة مع العناية بسلامة المعتقد من الخرافات وسلامة العبادة من البدع وسلامة الأخلاق من الغلو والتفريط.

3.              تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام ورد الشبهات المثارة حوله بأسلوب حكيم.

4.              معالجة الأوضاع القائمة في واقع الناس وتقديم الرؤية الإسلامية حولها والحلول لمشكلاتها، ومن ذلك التعامل مع الجريمة، وفوضى التفسخ والانحلال الخلقي، والفوضى الفكرية والأمنية وعلاجها علاجاً راشداً يتفق مع هدي الإسلام، إذ يعمل المسجد جهاز إنذار مبكر ينبه إلى الشرور و الأخطار المتوقعة.

 

 

5.              إبراز معاني الأخوة الإسلامية ووحدة الأمة بعيداً عن النعرات والعصبيات التي تفرقها وتضعف قوتها وهيبتها.

 

أهمية العناية باختيار إمام المسجد:

"يتميز إمام المسجد بالقرب المكاني والنفسي لكل أفراد الحي، فهو قريب إلى النفس، يعايش المجتمع ويفضي إليه الناس أسرارهم ومشكلاتهم الدينية والدنيوية ولأجل ذلك يتمكن من رصد أي ظاهرة خفية في المجتمع بدأت بالظهور فيبادر بالحديث عنها والتحذير من عاقبتها وينذر بخطرها وعواقبها. لذا يجب العناية باختيار و انتقاء الأئمة القادرين على أداء هذه الوظيفة بعناية. فهو خط الدفاع الأول ضد أي انحراف في المجتمع. ومن الملاحظ أن بعض الظواهر السيئة تشيع في المجتمع ويقع مسببوها في أيدي السلطات الأمنية، وبعد استفحال هذه الظواهر ينتبه إليها المجتمع. وما ذلك إلا بسبب عدم نهوض إمام المسجد بوظيفته وعدم التنبه لهذه الظاهرة مبكراً وعدم التحذير منها في الخطب و المحاضرات و الندوات ودروس الوعظ.

وينبغي لإمام المسجد أن يراقب ما ينشأ في المجتمع من أحداث وقضايا ومشكلات، ولا يكتفي بالمراقبة بل لابد من أن يسهم في التوعية والتوجيه والإرشاد.

ولذلك يحسن تعزيز التعاون بين المسجد والجهات الأمنية لاستشعار الأخطار الأمنية والتنبيه عليها وتحذير الناس من أخطارها الدنيوية وعواقبها في الآخرة.

 حيث أن تنمية الوازع الديني هو خط الدفاع الأول ضد الجريمة والمخالفات و الإهمال التي تهدد حياة المسلم ومجتمعه من الداخل.

 

 

 

 

 

قياس المتغيرات عن طريق:

أ- الحوار:

هو:نوع من الحديث بين شخصين أو أكثر يتم فيه تداول الكلام بينهما بطريقة ما, فلا يستأثر به أحدهما دون الآخر ويغلب عليه الهدوء والبعد عن الخصومة والتعصب.

وقد ورد الحوار في القرآن الكريم بالمعنى المشار إليه أعلاه ففي قصة أصحاب الجنة في سورة الكهف:

{وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا}

ويقدم القرآن الكريم نماذج كثيرة من الحوار منها ما دار بين الله عز وجل وملائكته في موضوع خلق آدم عليه السلام.ومنها ما دار بين الله سبحانه وتعالى وبين إبراهيم عليه السلام حين طلب من ربه أن يريه كيف يحيي الموتى.

الصفات الأساسية للمحاور الناجح:

·       اللباقة وهي أن تقول أكره الأشياء و أقساها بأرق العبارات وأحلاها.

·       رباطة الجأش وهدوء البال.

·        قوة الذاكرة.

·       الأمانة و الصدق.

·       ضبط النفس.

·       التواضع.

·       العدل و الاستقامة.

·       دماثة الأخلاق كيف تلوم دون أن تسيْ؟وكيف تنتقد

دون أن تحرج؟وكيف تقنع دون أن ترضخ؟  

 

 

 

 

 

 

الحوار الفردي:

حري بالمحاور أن يقبل على صاحبه إذا تحدث، ويُشرق له بمحياه فان النفوس تهدأ بذلك وتعطي ذات الشيْ الذي قوبلت به.

بل إن صاحبك إذا ارتاح لخلقك فسيدفع عنك من مدافعتك ويكون عونا لك لا عليك، والسنة والكتاب زاخرة بالنصوص الداعية إلى الخلق الكريم؛ حتى إن الله سبحانه وصف به نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بقوله:(وإنك لعلى خلق عظيم)

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)

 

إن ألابتسامه المرحِبة والدافئة هي أبرز سمات الشخصية فهي تُكتسبُ الثقة في الحال وتُظهر حسن نية المرء بسرعة.

 

قال الشافعي رحمة الله عنه:ما سمعت أحداً قط إلا أحببت أن يوفق ويسدد وتكون عليه رعايةٌ من الله وحفظ؛ وما كلمتُ أحداً قط إلا ولم أبال بيّن الله الحق على لساني أو لسانه. وكان الإمام الشافعي يمهد للمناظرة: بإشاعة جو من الألفة والترحيب لمن يناظرهم: ويقول عن إحدى مناظراتة:فلما سلما علي قمت إليهما وأظهرت البشاشة لهما؛ وجلست بين أيديهما.

وهذا الأسلوب غاية في تهيئة النفوس لتلقي العلم من المحاور ويوضح العالم (دايل كارنيجي) ذلك في أسلوب تصويري جميل فيقول: إن قطرة عسل تجذب ذبابا من غالون علقم.. والأمر كذلك بالنسبة للناس.. فإن أردت أن تجذب الشخص الأخر إلى وجهة نظرك أقنعه أولاَ أنك صديقه المخلص.. وسيكون بعد ذلك قطرة العسل التي تجذب قلبه.

لتحفظ له كبرياءه:فما أردت إلا إبلاغه الحق.. وأعلم أن هذا لصنف من المحاورين هم أشد الناس اقتناعا بما يكسبونه من أفكار: لذا تجده يجلس في مجلس أخر ويعرض الفكرة التي أقنعتهُ بها وينافح عنها كأنها فكرته.

إن مناداة الطرف الأخر باسمه وبأحب الأسماء إليه من الأمور التي تشعره بأنك تحترمه وتقدره.لأن الإنسان يحب أن يسمع أسمه يتردد على لسان محدثه.

والمتأمل في حوار إبراهيم عليه السلام؛ وهو النبي خليل الله مع أبيه الكافر عدو الله؛ يتعلم منه دروسا كثيرة منها:

*استفتاح إبراهيم عليه السلام صدر كل جمله بـــ:(يأبتِ) تذكيرا له بالصلة القوية التي تربط بينهما، وهي رابطة الأبوة، وما يكون عادة بين الوالد والولد من محبة أحدهما للأخر، وحرصه على مصلحته، وتضحيته من أجله، يقول تعالى {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا}

 

 

- من المهارات في الحوار عدم ابتدأ المحاور بالنقد، فإنه ينفر ولا ينصت أليك.

- لا تباشر من تحدثه بقولك (إنك مخطئ) (أنت ماتفهم) أو مايقوم مقامها كقولك))سأثبت لك عكس قولك)) فإنه جرح للكبرياء، التهمه بالغباء، والهرمون الحافز على الدفاع. لان هذه العبارات تعني له أنك أذكى وأقدر منه. وبالتالي فأنت تستثير عناده وتحفزه على النضال قبل أن تبدأ الحديث.

المسلم ليس بقاسي القلب يتمنى لغيره الأخطاء و يتصيدها عليهم، بل يسعى لإزالتها بأخوة ومحبه، همة الإصلاح ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت)) ولهذا يجب أن تحرص على انتقاء كلمات لطيفة مهذبة تحقق الهدف الذي تريده بدون أن تسبب الأذى لغيرك.

فلتدع محاورك يحتفظ بماء وجهه، ويكفيه خطاب نفسه بدلا من تقريعك ولتلفت نظره إلى أخطائه من طرف خفي، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينبه إلى خطأ ولم يشأ التصريح قال((ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا ونجد ذلك تحت عنوان ((باب من لم يواجه الناس بالعتاب)) من كتاب الأدب للبخاري رحمه الله ((صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً فرخص فيه، فتنزه عنه قوم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فخطب، فحمد الله،ثم قال : ما بال أقوام  يتنزهون عن الشيْ أصنعه ، فو الله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية.)).

 

ويطيب لك أن تستمع لمحاور تحدث صاحبه فأخطأ، فأجابه بلباقة

( لكني أرى رأيا اَخر قد أكون مخطئا فيه فلنختبره سوياً.)

وأقل شيْ تجنيه من هذه اللباقة أن تبث في محدثك روح العدل والإنصاف.

-   أجعل صاحبك دائما يحس أنك تحترم آراءه، وتعطف على أفكاره، ثم أنتظر بعد ذلك النتيجة كقولك مثلا له

-    ((إنني لا ألومك مثقال ذرة لو قوفك هذا الموقف، ولو كنت مكانك لأحسست تماما مثل ما تحس و اتخذت مثل الموقف الذي يتخذ ففي أغلب المناقشات يحسن تناول الفكرة بالبحث والتحليل بعيدا عن صاحبها أو قائلها، وذلك حتى لا يتحول الحوار إلى مبارزة كلامية، طابعها التجريح، والعدول عن مناقشة القضايا والأفكار، إلى مناقشه التصرفات والأشخاص.

 

 

 

ب – كتابياً:

1- الإنشاء (التعبير): يتم تكليف المعلمين لمادة اللغة العربية باختيار موضوعات تلامس أفكار الطلاب.

2- عمل إستبانه تقيس أفكار الطلاب و ما يؤثر سلباً عليها.

ج- الإستقراء والملاحظة.

 

 

 

 

 

 

 


 

ألاستماع البناء

كيف سنؤثر في أنماط سلوكيات الطلاب وطرق تلقيهم للمعلومات دون أن نحمل في ذاتنا و فكرنا الطريقة التي سنؤثر بها على الطلاب وغيرهم.

السؤال الكبير الذي يجب أن نجيب علية قبل أن ندلف إلى الميدان هو كيف نؤثر في الآخرين.

و للإجابة على هذا السؤال يجب أن نجيب على سؤال أصلي ألا وهو ما معنى التأثير. و مما يتركب.

التأثير:هو القدرة على إحداث التغير في الآخرين لا يُرى إلا من خلال الأثر الذي يتسبب في إحداثه دون استخدام القوة و السلطة.

-ربما أحد المعلمين يقول هل إذا رأيت أحد الطلاب يدخن أن لا أتدخل بقوة و أحدث تأثير بحيث يمتنع عن التدخين؟.

الجواب / في حالة استخدام السلطة أو القوة فإن الأثر سيكون محدوداً. فهو لا يدوم.

إن المعادلة السحرية التي نسحر بها عقول الناس و أفئدتهم هي خليط من الانتباه و المرونة فماهما:

 

أ- الانتباه:

هو: القدرة على قراءة الشخص الآخر ومعرفة المفاتيح الخفية.

-طبعاً قراءة الشخص اللفظية من خلال ألفاظه التي يستخدمها أثناء عرضه للمشكلة أو الطلب وكذلك قراءة الشخص الغير لفظية كالحركات و الإيمات والإشارات التي تغني عن الكلمات.

-بمعنى أن تكون في الانتباه ( بارعاً في الاستماع والملاحظة ) .

ب- المرونة :

هي القدرة على الانتقال من سلوك ملائم بناءً على انتباهك للمفاتيح التي يقدمها الشخص الآخر .

-بمعنى أن تنتبه إلى الألفاظ وإلى الإيماءات الأساسية التي يستخدمها الشخص المقابل وتستمع لها استماعاً منفتحاً فعالاً وبمرونة تتكيف معها ومن ثم تستعملها نفسها أو معناها لكي تؤثر في الشخص المقابل.

-أن يكون بينكما قدر مشترك وتوحد ذاتي لفظي سلوكي فالمثل العربي يقول  (الطيور على أشكالها تقع ) وأنت تسعى أن يقع الطالب على السلوك الذي ترغب أن يسلكه فلا بد أن يشعر بالقدر الجامع بينكما من هموم أو ألفاظ أو حركات أو إيماءات.

- معظم الناس يكتشفون أن الأسلوب الذي أثر فيهم هو شدة الشبه بأسلوبهم.

هذا يقودنا إلى القول أن الناس تتأثر بالطريقة التي تؤثر بها.

قلنا عن الانتباه هو الاستماع و الملاحظة.

-استمع إلى المتحدث وراقب الحركات.. ماهي الكلمات والألفاظ التي يستخدمها.. ؟

 

غير أنك يجب أن تكون لديك مهارة تسمى مهارة الاستماع وهي أنواع:

أنواع الاستماع:

1-الاستماع المنفتح تقوم بالمثل العربي ( كلي آذان صاغية ).

2-الاستماع الفعّال وهو أرقى من الاستماع المنفتح إذ فيه تصوغ معنى الكلمات التي استمعت إليها للتو .


 

للاستماع والملاحظة أجزاء:

1-              البيئة وهي قسمين:  (أ) البيئة الخارجية لا تستقبل الطالب إلا في محيط هاديء ومناسب في المكتب أو في الساحة وغيرها.

وتهيأة المكان على أن لا يكون به مؤثرات تعوق التأثير المراد من الطالب.

(ب) داخلي: وهي تهيئة للنفس الداخلية لكي تستقبل المعلومة بشكل صحيح وعليك ألا تنشغل بالغائبين أو بالاتصال على ولي أمر الطالب أو بمشكلة أخرى.

ماهي أنماط السلوك لدى الطلاب ؟

1- سلوك سلبي متردد يسمح لرغبات الآخرين واحتياجاتهم أن تطغى على حقوقه واحتياجاته وهو دائم خاسر و ضحية للطلاب.

( مثال الطالب الذي وقف مع المتأخرين ).

2-سلوك عدواني يعطي انطباعاً للفوقية ويضع رغباته ومتطلباته فوق رغبات ومتطلبات الآخرين.

3-سلوك إيجابي يحترم ذاته ويحترم الآخرين.

هل نستطيع أن نبدل ونغير في السلوك من سلوك إلى سلوك ؟

 يقول الخبراء أنه لايمكن تغيير نمط الشخص العام الذي يتشكل بدءاً من السن
( 5-12) ولذلك الأخوة المربين في المرحلة الابتدائية عليهم واجب عظيم في تشكيل السلوك للطالب وتغييره من عدواني أو سلبي إلى إيجابي وكذلك الآباء.

-إذن ما الذي سيتغير ؟

الذي سيتغير هو تحسين الذات وتطويرها وعلى ذلك مثال ( أبو بكر ولينة, وعمر وشدته ). كذلك في ( الحيوان – الأسد ).

-يتطلب تحديد السلوك مهارة الاستماع والملاحظة وقد وضع بعض المختصين إيماءات وإشارات غير لفظية لتحديد سلوك الشخص هل هو عدواني أو سلبي أو إيجابي.

 

 

 

 

 

 

 

 

المواجهة:

-هناك خمس أدوات للمواجهة الناجحة:

1- حدد نوع السلوك الإيجابي الذي ستستعمل:

-تأييدي – تحليلي – إرشادي – تعبيري.

2-حدد التصرف الذي تريد مواجهته.

إذا فعل ------- قل له لماذا فعلت ؟

3-صف النتائج المترتبة على الفعل أو عدمه( السلبية)

4-اكبت مشاعرك الانفعالية غير الإيجابية..  فقد تتصرف بطريقة غير مناسبة.

 

 

 

 

 


 

توجيه ا لذات :

    فالمساجد و البيوت و المدارس ووسائل الأعلام كلها قنوات ينبغي أن تكون قلاع أمن فكري تعمل على التوجيه وذلك من خلال:

1_   تعزيز الجوانب الإيجابية والثبات عليها وقد أثبتت الدراسات الحديثة أهمية جانب التعزيز.

2_ إتاحة الفرصة الكاملة للحوار الحر الرشيد وتقويم الاعوجاج الفكري وتعويد أبنائنا على لغة الحوار.

  فتداول الأفكار بطريقة سرية غير موجهة ولا رشيدة يؤدي في النهاية إلى الإخلال بالمجتمع.

ومن تطبيقات هذه الفقرة في السنة النبوية قول بعض حد ثاء العهد بالإسلام ((اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط)) والمقصود طلب تخصيص شجرة يتبرك بها المسلمون, وعلى الرغم من مصادمة هذا المطلب لثوابت المعتقد، تم مناقشة هذا الفكر المنحرف مع القيادة العلمية والسياسية للأمة المتمثلة في النبي صلى الله عليه وسلم.

 

من الأمثلة على ذلك الحوار من السنة أيضا:

الشـاب الذي جاء للنبي صلى الله عليه وسلم وعرض عليه ما يدور في فكره 
فقال
: يا رسول الله ((ائذن لي في ا لزنا))رغم معرفته تحريمه وبشاعته، ومع ذلك يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يأذن له به ففي هذا دليل على قربه صلى الله عليه وسلم الحسي و المعنوي من الشباب وفتح باب الحوار دون خوفٍ أو وجلٍ. ولمعالجة هذا الانحراف الفكري:-

1- التربية على التوازن والوسطية والمراقبة الذاتية وترك الافتراق وأتباع الهوى.

2- إشاعة ثقافة التسامح والوئام في النفوس.

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع:

1- الوعي الأمني....................... للعميد.د/بركه بن زامل.

2- رسالة المسجد في الإسلام........... عبد العزيز اللميلم.

3-   علم النفس الاجتماعي................... عبد الفتاح محمد

4- اتجاهات حديثة في الترويح وأوقات الفراغ .......................كمال درويش ..

5-علم النفس الدعوى................د/عبدالعزيز النغمشي.

6- فنون الحوار و الإقناع.............. محمد ديماس.

7-فنون و قواعد التعامل مع الآخرين............... علي الحمادي.

8- ضرورة حماية الأمن الفكري في الأمة.......... الشيخ.د/عبد الرحمن السديس.

9- الدور الأمني للمسجد.................. د/عادل الشدي.

10- أدب الحوار و المناظرة..................... علي جريشة.

11- نموذج لاستراتيجية الضبط الاجتماعي....... محمد صفوح الأخرس.

12- الوجه الآخر للسلوك..................مصطفى عمر.

13-المسؤولية الاجتماعية في الإسلام.......... سعد المرصفاوي.

 

 

 

 

     الاستاذ / فهيد ظافر هزاع السبيعي     رئيس جماعة التوعية الاسلامية

 

الصفحة الرئيسية